السيد محمد الحسيني الشيرازي
443
من الآداب الطبية
يجعل الشّفاء فيما حرّم والّذي نصب الكعبة لو أشاء أن أخبرك باسمها واسم أبيها لأخبرتك فضربت بها الأرض » وقالت : أستغفر اللّه من حملي هذا « 1 » . والعيّاشيّ في تفسيره ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « المضطر لا يشرب الخمر لأنّها لا تزيده إلا شرّا فإن شربها قتلته فلا يشربنّ منها قطرة » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا شفاء في حرام » « 3 » . الطبيب غير المسلم مسألة : يجوز مراجعة الطبيب غير المسلم كاليهودي والنصراني والمشرك ومن أشبه للمعالجة . عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه سئل عن الرّجل يداويه اليهوديّ والنّصرانيّ فقال : « لا بأس إنّما الشّفاء بيد اللّه عزّ وجلّ » « 4 » . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ قوما من الأنصار قالوا له : يا رسول اللّه إنّ لنا جارا اشتكى بطنه أفتأذن لنا أن نداويه ، قال : « بماذا تداوونه » ، قالوا : يهوديّ هاهنا يعالج من هذه العلّة ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بماذا » ، قالوا : يشقّ البطن ويستخرج منه شيئا ، فكره ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعاودوه مرّتين أو ثلاثا فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « افعلوا ما شئتم » فدعوا اليهوديّ وشقّ بطنه ونزع منه رجرجا كثيرا ثمّ غسل بطنه ثمّ خاطه وداواه فصحّ ، فأخبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الّذي خلق الأدواء جعل لها دواء وإنّ خير الدّواء الحجامة والفصاد والحبّة السّوداء يعني الشّونيز » « 5 » .
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 191 الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 74 من سورة البقرة ح 152 . ( 3 ) غوالي اللآلي : ج 2 ص 333 باب الصيد وما يتبعه ح 47 . ( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 144 فصل 4 ذكر العلاج والدواء ح 501 . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : ج 16 ص 436 ب 106 ح 20476 .